كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - و قد يتوهّم هنا شرطٌ تاسع،
جاء زيد» على وقوع المعاوضة بين المبيع و بين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد، بل يؤدّي إلى البيع بثمنين على تقديرين، فباعه بالدرهم المجرّد على تقدير عدم مجيء زيد، و بالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه.
و يندفع: بأنّ الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلّق [١] إلى أصل المعاوضة الخاصّة. و مجرّد رجوعهما في المعنى إلى أمرٍ واحدٍ لا يوجب البطلان؛ و لذا اعترف [٢] أنّ مرجع قوله: «أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع» و «أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر» إلى واحدٍ، مع الاتّفاق على صحّة الثاني و بطلان الأوّل [٣].
نعم، ذكر في التذكرة: أنّه لو شرط البائع كونه أحقّ بالمبيع لو باعه المشتري، ففيه إشكال [٤]. لكن لم يعلم أنّ وجهه تعلّق [٥] الشرط، بل ظاهر عبارة التذكرة و كثيرٍ منهم في بيع الخيار بشرط ردّ الثمن كون الشرط و هو الخيار معلّقاً على ردّ الثمن. و قد ذكرنا ذلك سابقاً في بيع الخيار [٦].
[١] في «ش»: «التعليق».
[٢] أي: المتوهّم، بناءً على نسخة «ق»، و في «ش»: «اعترف بعضهم بأنّ».
[٣] من قوله: «و قد يتوهّم ..» إلى هنا، قد ورد في «ق» في ذيل الشرط السابع. و لم نقف على منشئه.
[٤] لم نعثر عليه في التذكرة.
[٥] في «ش»: «تعليق».
[٦] راجع الجزء الخامس، الصفحة ١٢٩ ١٣١.