كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
و بالجملة، فالفرق بين التزويج [١] و التسرّي اللذين ورد عدم جواز اشتراط تركهما معلّلًا: بأنّه خلاف الكتاب الدالّ على إباحتهما، و بين ترك الوطء الذي ورد جواز اشتراطه، و كذا بين ترك شرب العصير المباح الذي ورد عدم جواز الحلف عليه معلّلًا: بأنّه من تحريم الحلال، و بين ترك بعض المباحات المتّفق على جواز الحلف عليه، في غاية الإشكال.
و ربما قيل [٢] في توجيه الرواية و توضيح معناها: إنّ معنى قوله: «إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً» إمّا أن يكون: «إلّا شرطاً حرّم وجوبُ الوفاء به الحلالَ»، و إمّا أن يكون: «إلّا شرطاً حرّم ذلك الشرط الحلالَ»، و الأوّل مخالفٌ لظاهر العبارة، مع مناقضته لما استشهد به الإمام (عليه السلام) في رواية منصور بن يونس المتقدّمة [٣] الدالّة على وجوب الوفاء بالتزام عدم الطلاق و التزويج [٤] بل يلزم كون الكلّ لغواً؛ إذ ينحصر مورد «المسلمون عند شروطهم» باشتراط الواجبات و اجتناب المحرّمات، فيبقى الثاني، و هو ظاهر الكلام، فيكون معناه: «إلّا شرطاً حرّم ذلك الشرطُ الحلالَ»، بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال.
ثمّ قال: فإن قيل: إذا شرط عدم فعله [٥] فيجعله حراماً عليه. قلنا: لا نريد أنّ معنى الحرمة طلب الترك من المشترط بل جعله
[١] في «ش»: «التزوّج».
[٢] قاله النراقي في العوائد: ١٤٨ ١٥٠.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٨.
[٤] في «ش»: «التزوّج».
[٥] في «ش» زيادة: «فلا يرضى بفعله».