كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - في أن الخيار موروث و الاستدلال عليه
و لم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقاً، و إن أمكن توجيهه: بأنّ ما يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميّت فالفسخ لا معنى له؛ لأنّه لا ينتقل إليه بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شيءٌ من المثمن. و بعبارةٍ اخرى: الخيار علاقةٌ لصاحبه فيما انتقل عنه توجب سلطنته عليه، و لا علاقة هنا و لا سلطنة. و إن كان قد انتقل إلى الميّت فهو لباقي الورثة، و لا سلطنة لهذا المحروم، و الخيار حقٌّ فيما انتقل عنه بعد إحراز تسلّطه على ما وصل بإزائه.
و لكن يردّ ذلك بما في الإيضاح: من أنّ الخيار لا يقتضي [١] الملك كخيار الأجنبي [٢] فعمومات الإرث بالنسبة إلى الخيار لم يخرج عنها الزوجة و إن خرجت عنها بالنسبة إلى المال.
و الحاصل: أنّ حق الخيار ليس تابعاً للملكيّة؛ و لذا قوّى بعض المعاصرين [٣] ثبوت الخيار في الصورتين.
و يضعّفه: أنّ حقّ الخيار علقةٌ في الملك المنتقل إلى الغير من حيث التسلّط على استرداده إلى نفسه أو [٤] من هو منصوبٌ من قبله، كما في الأجنبي. و بعبارةٍ اخرى: ملكٌ لتملّك المعوّض لنفسه أو لمن نصب عنه. و هذه العلاقة لا تنتقل من الميّت إلّا إلى وارثٍ يكون كالميّت في كونه مالكاً لأنْ يملك، فإذا فُرض أنّ الميّت باع أرضاً بثمنٍ، فالعلاقة
[١] في «ش» و المصدر: «لا يتوقّف على الملك».
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٧.
[٣] و هو صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٣: ٧٧.
[٤] في «ش» زيادة: «إلى».