كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - الشرط الخامس أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد،
النصّ على استحباب الوفاء.
و منها: مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرطٍ أو معه، و عدم توارثهما مع الشرط أو لا [١] معه، فإنّها مبنيّةٌ على الخلاف في مقتضى العقد المنقطع.
قال في الإيضاح ما ملخّصه بعد إسقاط ما لا يرتبط بالمقام-: إنّهم اختلفوا في أنّ هذا العقد يقتضي التوارث أم لا؟
و على الأوّل: فقيل: المقتضي هو العقد المطلق من حيث هو هو، فعلى هذا القول لو شرط سقوطه لبطل الشرط؛ لأنّ كلّ ما تقتضيه الماهيّة من حيث هي هي يستحيل عدمه مع وجودها. و قيل: المقتضي إطلاق العقد أي العقد المجرّد عن شرط نقيضه أعني الماهيّة بشرط لا شيء فيثبت الإرث ما لم يشترط سقوطه.
و على الثاني، قيل: يثبت مع الاشتراط و يسقط مع عدمه، و قيل: لا يصحّ اشتراطه [٢]، انتهى.
و مرجع القولين إلى أنّ عدم الإرث من مقتضى إطلاق العقد أو ماهيّته. و اختار هو هذا القول الرابع، تبعاً لجدّه و والده (قدّس سرّهما)، و استدلّ عليه أخيراً بما دلّ على أنّ من حدود المتعة أن لا ترثها و لا ترثك [٣]، قال: فجُعل نفي الإرث من مقتضى الماهيّة.
و لأجل صعوبة دفع ما ذكرنا من الإشكال في تميّز مقتضيات
[١] ق»: «أو إلّا».
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ١٣٢.
[٣] راجع الوسائل ١٤: ٤٨٧، الباب ٣٢ من أبواب المتعة، الحديث ٧ و ٨.