كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
المشتري به. مع أنّ تحقّق الإجماع على بطلان شرط عدم البيع و الهبة ممنوعٌ، كما لا يخفى.
و الثانية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن الشرط في الإماء، لا تباع [١] و لا توهب؟ قال: يجوز ذلك غير الميراث، فإنّها تورث، و كلّ شرطٍ خالف كتاب اللّه فهو رَدٌّ .. الخبر» [٢] فإنّ قوله (عليه السلام): «فإنّها تورث» يدلّ على بقاء البيع الذي شرط فيه أن لا تورث على الصحّة، بل يمكن أن يستفاد من قوله بعد ذلك: «كلّ شرطٍ خالف كتاب اللّه عزّ و جل فهو ردٌّ» أي لا يعمل به-: أنّ جميع ما ورد في بطلان الشروط المخالفة لكتاب اللّه جلّ ذكره يراد بها عدم العمل بالشرط، لا بطلان أصل البيع. و يؤيّده ما ورد في بطلان الشروط الفاسدة في ضمن عقد النكاح [٣].
و قد يستدلّ على الصحّة: بأنّ صحّة الشرط فرعٌ على صحّة البيع، فلو كان الحكم بصحّة البيع موقوفاً على صحّة الشرط لزم الدور. و فيه ما لا يخفى.
و الإنصاف: أنّ المسألة في غاية الإشكال؛ و لذا توقّف فيها بعضٌ تبعاً للمحقّق (قدّس سرّه) [٤].
[١] في «ش» زيادة: «و لا تورث».
[٢] الوسائل ١٣: ٤٣، الباب ١٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث الأوّل.
[٣] راجع تفصيل ذلك في الصفحة ٢٣ ٢٤ و ٩٤.
[٤] راجع الشرائع ٢: ٣٤، حيث قال: «قيل: يصحّ البيع و يبطل الشرط»، و لم يحكم بشيءٍ، و يظهر من ابن فهد في المهذّب البارع (٢: ٤٠٦ ٤٠٧)، حيث نقل القولين و لم يحكم بشيءٍ، و هو الظاهر من إيضاح الفوائد ١: ٥١٨ أيضاً.