كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
كما إذا تعذّر بعض [١] أحد العوضين، أو انكشف فقد بعض الصفات المأخوذة في البيع، كالكتابة و الصحّة، و كالشروط الفاسدة في عقد النكاح، فإنّه لا خلاف نصّاً [٢] و فتوى في عدم فساد النكاح بمجرّد فساد شرطه المأخوذ فيه. و قد تقدّم [٣]: أنّ ظاهرهم في الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم و غيره عدم فساد العقد به، و تقدّم [٤] أيضاً: أنّ ظاهرهم أنّ الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له، صحيحاً كان أو فاسداً.
و دعوى: أنّ الأصل في الارتباط هو انتفاء الشيء بانتفاء ما ارتبط به، و مجرّد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب التعدّي، مدفوعةٌ: بأنّ المقصود من بيان الأمثلة: أنّه لا يستحيل التفكيك بين الشرط و العقد، و أنّه ليس التصرّف المترتّب على العقد بعد انتفاء ما ارتبط به في الموارد المذكورة تصرّفاً لا عن تراضٍ جوّزه الشارع تعبّداً و قهراً على المتعاقدين، فما هو التوجيه في هذه الأمثلة هو التوجيه فيما نحن فيه؛ و لذا اعترف في جامع المقاصد: بأنّ في الفرق بين الشرط الفاسد و الجزء الفاسد عسراً [٥].
و الحاصل: أنّه يكفي للمستدلّ بالعمومات منع كون الارتباط
[١] في «ش»: «إذا تبيّن نقص».
[٢] راجع الوسائل ١٥: ٤٠، الباب ٢٩ من أبواب المهور، و الصفحة ٣٤٠، الباب ٤٢ من أبواب كتاب الطلاق.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٤ و ما بعدها.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٤٣١ ٤٣٢.