كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - المناقشات في الأقوال المذكورة و بيان قول الأقوى
عدم ظهوره في اعتبار النقل [١].
ثمّ إنّ ظاهر غير واحدٍ كفاية الكيل و الوزن في القبض من دون توقّفٍ على النقل. و الظاهر أنّه لا بدّ مع الكيل و الوزن من رفع يد البائع، كما صرّح به في جامع المقاصد [٢]؛ و لذا نبّه في موضعٍ من التذكرة: بأنّ الكيل شرطٌ في القبض [٣].
و كيف كان، فالأولى في المسألة ما عرفت: من أنّ القبض له معنىً واحدٌ يختلف باختلاف الموارد، و أنّ كون القبض هو الكيل أو الوزن خصوصاً في باب الصدقة و الرهن و تشخيص ما في الذمّة مشكلٌ جدّاً؛ لأنّ التعبّد الشرعي على تقدير تسليمه مختصٌّ بالبيع، إلّا أن يكون إجماعٌ على اتّحاد معنى القبض في البيع و غيره، كما صرّح به العلّامة [٤] و الشهيدان [٥] و المحقّق الثاني [٦] و غيرهم [٧] في باب الرهن و الهبة،
[١] في الصفحة ٢٤٨ ٢٤٩.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٩٠.
[٣] التذكرة ١: ٥٦٠ ٥٦١، و راجع الصفحة ٤٧٢ أيضاً.
[٤] ظاهر العبارة يدلّ على أنّ العلّامة و من بعده ادّعوا الإجماع على الاتّحاد، لكن لم نعثر عليه في كلامهم و لا على من حكاه عنهم، نعم ادّعوا أصل الاتّحاد، راجع التذكرة ٢: ٢٥ و ٤١٨.
[٥] الدروس ٣: ٣٨٤، و المسالك ٦: ٢٦.
[٦] جامع المقاصد ٥: ١٠٢، و ٩: ١٥٣.
[٧] مثل المحدّث البحراني في الحدائق ٢٠: ٢٣٢، و ٢٢: ٣١٨، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٨: ١٧٦ ١٧٧، و السيّد المجاهد في المناهل: ٤٠١، و استظهر اتّفاق الأصحاب عليه.