كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالةً توجب الغرر في البيع؛
على [١] أنّ السلطنة على الزوجة من آثار الزوجيّة التي لا تتغيّر، فجُعل اشتراط كون الجماع بيد الزوجة في الرواية السابقة منافياً لهذا الأثر و لم يُجعل اشتراط عدم الإخراج من البلد منافياً. و قد فهم الفقهاء من قوله: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [٢] [عدم [٣]] التنافي، فأجمعوا على صحّة اشتراط سقوط الخيار الذي هو من الآثار الشرعيّة للعقد، و كذا على صحّة اشتراط الخيار بعد الافتراق. و لو شكّ في مؤدّى الدليل وجب الرجوع إلى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الأوّل [٤]، فيبقى عموم أدلّة الشرط سليماً عن المخصّص؛ و قد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب و السنّة.
الشرط السادس: أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالةً توجب الغرر في البيع؛
لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين، كما سيجيء بيانه [٥].
قال في التذكرة: و كما أنّ الجهالة في العوضين مبطلةٌ فكذا في صفاتهما و لواحق المبيع [٦]، فلو شرطا شرطاً مجهولًا بطل البيع [٧]، انتهى.
[١] عبارة «الدّال على» لم ترد في «ش»، و الظاهر زيادتها.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٤.
[٣] لم يرد في «ق».
[٤] كذا في «ق»، و الظاهر أنّ الصحيح: «الثاني»، كما في «ش».
[٥] انظر الصفحة ٨١.
[٦] في ظاهر «ق»: «البيع».
[٧] التذكرة ١: ٤٧٢.