كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - المناقشات في الأقوال المذكورة و بيان قول الأقوى
اعتبار النقل في المنقول و إن استدلّ بها عليه في التذكرة [١]؛ لما عرفت [٢]: من أنّ الإخراج من البيت في الرواية نظير الإخراج من اليد كنايةٌ عن رفع اليد و التخلية للمشتري حتّى لا يبقى من مقدّمات الوصول إلى المشتري إلّا ما هو من فعله.
و أمّا اعتبار الكيل أو الوزن أو كفايته في قبض المكيل و الموزون، فقد اعترف غير واحدٍ [٣] بأنّه تعبّدٌ؛ لأجل النصّ الذي ادّعي دلالته عليه.
مثل صحيحة معاوية بن وهب، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه، فقال: ما لم يكن كيلٌ أو وزنٌ فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه إلّا أن تولّيه [الذي قام عليه]» [٤].
و صحيحة منصور بن حازم: «إذا اشتريت متاعاً فيه كيلٌ أو وزنٌ، فلا تبعه حتّى تقبضه، إلّا أن تولّيه» [٥].
و في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه: «عن الرجل يشتري الطعام، أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا لم يربح عليه فلا بأس، و إن ربح فلا يبعه حتّى يقبضه» [٦].
[١] التذكرة ١: ٤٧٢.
[٢] في الصفحة ٢٤٦.
[٣] راجع جامع المقاصد ٤: ٣٩٢، و المسالك ٣: ٢٣٩ و ٢٤١.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٨٩، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٨٧، نفس الباب، الحديث الأوّل.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٨٩، نفس الباب، الحديث ٩.