كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - الثاني قال في المسالك لو كان المبيع مكيلًا أو موزوناً
الذي يتحقّق به اعتبار البيع، و لا بدّ من رفع البائع يده [١]، فلو وقع الكيل و لم يرفع [٢] يده، فلا تسليم و لا قبض، و لو أخبره البائع بالكيل أو الوزن فصدّقه و أخذه على ذلك حصل القبض، كما نصّ عليه في التذكرة [٣]. ثمّ قال: و لو أخذ المبيع جزافاً أو أخذ ما اشتراه كيلًا وزناً أو بالعكس، فإن تيقّن حصول الحقّ فيه صحّ، و إلّا فلا، ذكره في التذكرة [٤]. و الذي ينبغي أن يقال: إنّ هذا الأخذ بإعطاء البائع موجبٌ لانتقال ضمان المدفوع إلى المشتري و انتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه لدفع [٥] الثمن، لا التسلّط على بيعه؛ لأنّ بيع ما يكال أو يوزن قبل كيله أو وزنه على التحريم أو الكراهة، و لو كيل قبل ذلك فحضر كيلَه أو وزنَه، ثمّ اشتراه و أخذه بذلك فهو كما لو أخبره بالكيل أو الوزن، بل هو أولى [٦]، انتهى.
ثمّ الظاهر أنّ مراد المسالك ممّا نسبه إلى العلّامة و الشهيد و جماعةٍ من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض ما ذكره في القواعد تفريعاً على هذا القول: «أنّه لو اشترى مكايلةً و باع مكايلةً فلا بدّ لكلّ بيعٍ من كيلٍ جديدٍ ليتمّ القبض» [٧]. قال جامع المقاصد في شرحه: إنّه لو
[١] في «ش» زيادة: «عنه».
[٢] في «ش» زيادة: «البائع».
[٣] التذكرة ١: ٥٦١.
[٤] التذكرة ١: ٥٦٤.
[٥] في «ش» و المصدر بدل «لدفع»: «ليقبض».
[٦] جامع المقاصد ٤: ٣٩٠.
[٧] القواعد ٢: ٨٥.