كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - مسألة إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمنٍ مؤجّلٍ جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره،
ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصانٍ من ثمنه، فإن أخذه بنقصانٍ ممّا باع لم يكن ذلك صحيحاً و لزمه ثمنه الذي كان أعطاه به، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس [١]، انتهى.
و ظاهر الحدائق: أنّ محلّ الخلاف أعمّ ممّا بعد الحلول و أنّه قصّر بعضهم التحريم بالطعام [٢].
و كيف كان، فالأقوى هو المشهور؛ للعمومات المجوِّزة كتاباً و سنّة [٣]، و عموم ترك الاستفصال في صحيحة بشّار بن يسار، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يبيع المتاع بنسأٍ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ فقال: نعم، لا بأس به. فقلت له: أشتري متاعي و غنمي! قال: ليس هو متاعك و لا غنمك و لا بقرك [٤]».
و صحيحة ابن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «رجلٌ كان له على رجلٍ دراهم من ثمن غنمٍ اشتراها منه، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه، فقال له المطلوب: أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي، فرضي؟
[١] النهاية: ٣٨٨، مع تفاوت في بعض الألفاظ.
[٢] الحدائق ١٩: ١٢٥.
[٣] أمّا الكتاب فمثل قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» البقرة: ٢٧٥ و «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» المائدة: ١، و غيرهما من الآيات، و أمّا السنّة فتعرّض لذكرها المؤلّف، و راجع تفصيل ذلك في الوسائل ١٢: ٣٧٠ ٣٧٣، الباب ٥ و ٦ من أبواب أحكام العقود.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٧٠، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٣.