كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - مسألة إذا كان الثمن بل كلُّ دينٍ حالّا أو حَلّ، وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه
أصل المال في الذمّة.
و عن المحقّق الثاني: أنّه يتّجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك بعد تعيينه و [١] لم يأت به لكن أعلم بالحال، و بين ما إذا أتاه و طرحه عنده، فيلغى [٢] وجوب الحفظ في الثاني دون الأوّل [٣].
و لعلّ وجهه: أنّ المبرىء للعهدة التخلية و الإقباض المتحقّق في الثاني دون الأوّل، و سيجيء في مسألة قبض المبيع ما يؤيّده [٤].
و عن المسالك: أنّه مع عدم الحاكم يخلّى بينه و بين ذي الحقّ و تبرأ ذمّته و إن تلف، و كذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض [٥].
ثمّ إنّ المحقّق الثاني ذكر في جامع المقاصد بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه-: أنّ في انسحاب هذا الحكم في من أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مالٍ على جهة الإشاعة بحيث يتعيّن المدفوع للشريك و لا يتلف منهما تردّداً. و مثله ما لو تسلّط الظالم بنفسه و أخذ قدر نصيب الشريك. لم أجد للأصحاب تصريحاً بنفيٍ و لا إثباتٍ، مع أنّ الضرر هنا قائمٌ أيضاً، و المتّجه عدم الانسحاب [٦]، انتهى. و حكي نحوه عنه في حاشية
[١] في «ق»: «أو».
[٢] في «ش» و المصدر: «فينتفي».
[٣] جامع المقاصد ٥: ٤١.
[٤] انظر الصفحة ٢٦٦.
[٥] المسالك ٣: ٤٢٥.
[٦] جامع المقاصد ٥: ٤٠ ٤١.