كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - مسألة قال في القواعد «لا يسقط الخيار بتلف العين»
المقتضي و عدم المانع.
و كما تردّد المحقّق الثاني [١] في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون فيه [٢]. و ظاهر تعليل العلّامة في التذكرة عدمَ الخيار مع نقل المغبون العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذٍ [٣] هو عدم الخيار مع التلف، و الأقوى بقاؤه؛ لأنّ العمدة فيه نفي الضرر الذي لا يفرق فيه بين بقاء العين و عدمه، مضافاً إلى إطلاق قوله (عليه السلام): «و هم بالخيار إذا دخلوا السوق» [٤] مع أنّه لو استند إلى الإجماع أمكن التمسّك بالاستصحاب، إلّا أن يدّعى انعقاده على التسلّط على الردّ، فيختصّ بصورة البقاء. و ألحَقَ في جامع المقاصد بخيار الغبن في التردّد خيارَ الرؤية [٥].
و من مواضع التردّد ما إذا جعل المتعاقدان الخيار على وجه إرادتهما التسلّط على مجرّد الردّ المتوقّف على بقاء العين، فإنّ الفسخ و إن لم يتوقّف على بقاء العين، إلّا أنّه إذا فرض الغرض من الخيار الردّ أو الاسترداد، فلا يبعد اختصاصه بصورة البقاء. و التمكّن من الردّ و الاسترداد و إن كان حكمةً في خياري المجلس و الحيوان، إلّا أنّ الحكم أعمّ مورداً من الحكمة إذا كان الدليل يقتضي العموم، بخلاف ما إذا كان إطلاق جعل المتعاقدين مقيّداً على وجه التصريح به في الكلام أو
[١] عطف على قوله: «كما تردّد العلّامة».
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٩٧ و ٣١٨.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٣.
[٤] المستدرك ١٣: ٢٨١، الباب ٢٩ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣ و ٤.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣١٨.