كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - مسألة إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمنٍ مؤجّلٍ جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره،
حصول الشرط، و حصول الشرط موقوفٌ على الملك [١]. و هذا بعينه ما تقدّم عن التذكرة بتفاوتٍ في ترتيب المقدّمتين.
و أُجيب [٢] عنه تارةً: بالنقض باشتراط بيعه من غيره. و قد عرفت أنّ العلّامة (قدّس سرّه) تفطّن له في التذكرة، و أجاب عنه بما عرفت انتقاضه بمثل اشتراط رهنه على الثمن، و عرفت تفطّنه لذلك أيضاً في التذكرة.
و أُخرى: بالحلّ، و هو أنّ انتقال الملك ليس موقوفاً على تحقّق الشرط، و إنّما المتوقّف عليه لزومه.
و ثالثةً: بعدم جريانه فيما لو شرط بيعه منه بعد أجل البيع الأوّل، فإنّ ملك المشتري متخلّلٌ بين البيعين.
و مبنى هذين الجوابين على ما ذكره العلّامة في الاعتراض على نفسه و الجواب عنه بما حاصله: أنّ الشرط لا بدّ من صحّته مع قطع النظر عن البيع، فلا يجوز أن يتوقّف صحّته على صحّة البيع.
و لا فرق في ذلك بين اشتراط بيعه قبل الأجل أو بعده؛ لأنّ بيع الشيء على مالكه غير معقولٍ مطلقاً. و لو قُيّد بما بعد خروجه عن ملك مالكه لم يفرق أيضاً بين ما قبل الأجل و ما بعده.
و استُدلّ عليه أيضاً [٣] بعدم قصد البائع بهذا الشرط إلى حقيقة الإخراج عن ملكه، حيث لم يقطع علاقة الملك عنه.
و جعله في غاية المراد أولى من الاستدلال بالدور بعد دفعه
[١] جامع المقاصد ٤: ٢٠٤.
[٢] أجاب صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ١١٠.
[٣] عطف على قوله: «و استدلّوا عليه أوّلًا بالدور»، المتقدّم في الصفحة ٢٣٢.