كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - الثاني قال في المسالك لو كان المبيع مكيلًا أو موزوناً
و من ذكر فروع هذا القول [١] مختصّاً بما إذا عقد على كيلٍ معلومٍ [من [٢]] كليٍّ أو من صُبرةٍ معيّنة أو على جزئيٍّ محسوسٍ على أنّه كذا و كذا، فيكون مراد الشيخ و الجماعة من قولهم: «اشترى مكايلة» [٣]: أنّه اشترى بعنوان الكيل و الوزن، في مقابل ما إذا اشترى ما علم كيله سابقاً من دون تسمية الكيل المعيّن في العقد، لكونه لغواً.
و الظاهر أنّ هذا هو الذي يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع أيضاً من الرهن و الهبة، فلو رهن إناءً معيّناً من صفرٍ مجهول الوزن أو معلوم الوزن أو وهبه خصوصاً على القول بجواز هبة المجهول فالظاهر أنّه لا يقول أحدٌ: بأنّه يعتبر في قبضه وزنه، مع عدم تعلّق غرضٍ في الهبة بوزنه أصلًا.
نعم، لو رهن أو وهب مقداراً معيّناً من الكيل أو الوزن أمكن القول باشتراط اعتباره في قبضه، و أنّ قبضه جزافاً ك: لا قبض.
فظهر أنّ قوله في القواعد: «اشترى مكايلة» و هو العنوان المذكور في المبسوط لهذا القول، كما عرفت عند نقل الأقوال يراد به ما ذكرنا، لا ما عرفت من جامع المقاصد.
و يؤيّده تكرار المكايلة في قوله: «و باع مكايلة». [و يشهد له أيضاً [٤]] قول العلّامة في غير موضعٍ من التذكرة: لو قبض جزافاً ما
[١] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٩٣.
[٢] شُطب عليه في «ق».
[٣] راجع الصفحة ٢٤٢ و ما بعدها.
[٤] لم يرد في «ق».