كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - الثاني قال في المسالك لو كان المبيع مكيلًا أو موزوناً
اشتراه مكايلة [١]. و يشهد له أيضاً قوله في موضعٍ آخر: لو أخذ ما اشترى كيلًا وزناً و بالعكس، فإن تيقّن حصول الحقّ فيه .. إلخ [٢].
و أظهر من ذلك فيما ذكرنا ما في المبسوط، فإنّه بعد ما صرّح باتّحاد معنى القبض في البيع و الرهن و غيرهما ذكر: أنّه لو رهن صبرةً على أنّه كيل كذا فقبضه بكيله [٣]، و لو رهنها جزافاً فقبضه بنقله [٤] من مكانه [٥]. مع أنّه اختار عدم جواز بيع الصبرة جزافاً [٦]، فافهم.
و أمّا قوله في الدروس: «و لا يكفي الاعتبار الأوّل عن اعتبار القبض» فلا يبعد أن يكون تتمّةً لما قبله من قوله: «نعم، لو خلّى بينه و بينه فامتنع حتّى يكتاله» [٧] و مورده بيع كيلٍ معيّنٍ كليّ، فلا يدلّ على وجوب تجديد اعتبار ما اعتبر قبل العقد.
ثم إنّ ما ذكره في المسالك [٨] في صحيحة ابن وهب أوّلًا: من أنّ
[١] التذكرة ١: ٤٧٢، و فيه: «فروع: الأوّل لو قبض جزافاً ما اشتراه مكايلة ..» و لم نعثر على العبارة بعينها في غير هذا الموضع، نعم يوجد ما يدلّ عليها، راجع التذكرة ١: ٤٦٩ في أقسام بيع الصبرة، و ٤٧٢ ٤٧٣ في بيان ماهيّة القبض و أحكامه، و ٥٦٠ و ما بعدها في أحكام القبض في السَّلَم.
[٢] التذكرة ١: ٥٦٤، و تقدّم في الصفحة ٢٥٦.
[٣] في «ش»: «أن يكيله».
[٤] في «ش»: «أن ينقله».
[٥] المبسوط ٢: ٢٠٣.
[٦] المبسوط ٢: ١٥٢.
[٧] تقدّم القول المتمِّم و المتمَّم في الصفحة ٢٥٧.
[٨] راجع ما ذكره المسالك في الصفحة ٢٥٤.