كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - الشرط الخامس أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد،
ماهيّة العقد من مقتضيات إطلاقه، التجأ المحقّق الثاني مع كمال تبحّره في الفقه حتّى ثُنّي به المحقّق فأرجع هذا التمييز عند عدم اتّضاح المنافاة و [عدم [١]] الإجماع على الصحّة أو البطلان إلى نظر الفقيه، فقال أوّلًا:
المراد ب«منافي مقتضى العقد» ما يقتضي عدم ترتّب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه و رتّبه عليه على أنّه أثره و فائدته التي لأجلها وضع، كانتقال العوضين إلى المتعاقدين، و إطلاق التصرّف فيهما في البيع، و ثبوت التوثّق في الرهن، و المال في ذمّة الضامن بالنسبة إلى الضمان [٢]، و انتقال الحقّ إلى ذمّة المحال عليه في الحوالة، و نحو ذلك، فإذا شرط عدمها أو عدم البعض أصلًا نافى مقتضى العقد.
ثمّ اعترض على ذلك بصحّة اشتراط عدم الانتفاع زماناً معيّناً، و أجاب بكفاية جواز الانتفاع وقتاً ما في مقتضى العقد. ثمّ اعترض: بأنّ العقد يقتضي الانتفاع مطلقاً، فالمنع عن البعض منافٍ له.
ثمّ قال: و دفع ذلك لا يخلو عن عسرٍ، و كذا القول في خيار الحيوان [٣]؛ فإنّ ثبوته مقتضى العقد، فيلزم أن يكون شرط سقوطه منافياً له.
ثمّ قال: و لا يمكن أن يقال: إنّ مقتضى العقد ما لم يجعل إلّا لأجله، كانتقال العوضين، فإنّ ذلك ينافي منع اشتراط أن لا يبيع أو لا يطأ [٤] مثلًا.
[١] لم يرد في «ق».
[٢] في النسخ: «الضامن»، و الصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٣] في «ش»: «في نحو خيار الحيوان مثلًا».
[٤] في «ش» و المصدر بدل «أو لا يطأ»: «المبيع».