كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - مسألة لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونةٌ
مسألة لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونةٌ
بلا خلافٍ على الظاهر؛ لأنّها كانت مضمونةً قبل الفسخ؛ إذ لم يسلّمها ناقلها إلّا في مقابل العوض، و الأصل بقاؤه، إذ لم يتجدّد ما يدلّ على رضا مالكه بكونه في يد الفاسخ أمانةً، إذ الفسخ إنّما هو من قِبَلِه.
و الغرض من التمسّك بضمانها قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي كونها أمانةً مالكيّةً أو شرعيّةً، لتكون غير مضمونةٍ برضا المالك أو بجعل الشارع، و إذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان عن اليد كما في القبض بالسوم. و مرجع ذلك إلى عموم «على اليد ما أخذت» [١] أو إلى أنّها قبضت مضمونةً، فإذا بطل ضمانه بالثمن المسمّى تعيّن ضمانه بالعوض الواقعي أعني المثل أو القيمة كما في البيع الفاسد.
هذا، و لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال.
و أمّا العين في يد المفسوخ عليه، ففي ضمانها أو كونها أمانةً
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦، و المستدرك ١٤: ٨، الباب الأوّل من أبواب كتاب الوديعة، الحديث ١٢.