كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالةً توجب الغرر في البيع؛
و قد سبق ما يدلّ على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن، بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه في أصل الشرط بناءً على أنّ المنفيّ مطلق الغرر حتّى في غير البيع؛ و لذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتّى الوكالة، فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به؛ و لذا قد يُجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع، فإنّ العلّامة في التذكرة ذكر في اشتراط عملٍ مجهولٍ في عقد البيع: أنّ في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط [١].
لكنّ الإنصاف: أنّ جهالة الشرط تستلزم في العقد دائماً مقداراً من الغرر الذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين.
و من ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة في مواضع [٢] من التذكرة: من الفرق في حمل الحيوان و بيض الدجاجة و مال العبد المجهول المقدار، بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه الأُمور، بأن يقول: «بعتكها على أنّها حامل أو على أنّ لك حملها» و بين تمليكها على وجه الجزئيّة، بأن يقول: «بعتكها و حملها» [٣]، فصحّح الأوّل لأنّه تابعٌ، و أبطل الثاني لأنّه جزء.
[١] راجع التذكرة ١: ٤٧٢، و فيها: «فلو شرطا شرطاً مجهولًا بطل البيع» و الصفحة ٤٩١، و فيها: «لو اشترط شرطاً مجهولًا، كما لو باعه بشرط أن يعمل فيه ما يأمره به بعد العقد أو يصبغ له ثوباً و يطلقهما أو أحدهما، فالوجهان».
[٢] منها ما ذكره في الجزء الأوّل: ٤٩٣ في الحمل و البيض، و الصفحة ٤٩٩ في مال العبد.
[٣] التذكرة ١: ٤٩٣.