كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - مناقشات التي تكون في الوجوه و مختار المؤلف
الأوّل قد استوفاه. و لو اتّحدا زماناً كان ذلك كالإمضاء و الفسخ من ذي الخيار بتصرّفٍ واحد، لا أنّ الفاسخ متقدّمٌ، كما سيجيء في أحكام التصرّف [١].
[مناقشات التي تكون في الوجوه و مختار المؤلف]
ثمّ إنّه لا ريب في فساد مستند الوجه الأوّل المذكور له؛ لمنع ظهور النبويّ و غيره في ثبوت ما ترك لكلّ واحدٍ من الورثة؛ لأنّ المراد بالوارث في النبوي و غيره ممّا أفرد فيه لفظ «الوارث» جنس الوارث المتحقّق في ضمن الواحد و الكثير، و قيام الخيار بالجنس يتأتّى على الوجوه الأربعة المتقدّمة، كما لا يخفى على المتأمّل.
و أمّا ما ورد فيه لفظ «الورثة» [٢] بصيغة الجمع، فلا يخفى أنّ المراد به أيضاً إمّا جنس الجمع، أو جنس الفرد، أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي و الأفرادي. و الأظهر هو الثاني، كما في نظائره.
هذا كلّه، مع قيام القرينة العقليّة و اللفظية على عدم إرادة ثبوته لكلِّ واحدٍ مستقلا في الكلّ.
أمّا الاولى: فلأنّ المفروض أنّ ما كان للميّت و تركه للوارث حقٌّ واحدٌ شخصيٌّ، و قيامه بالأشخاص المتعدّدين أوضح استحالةً و أظهر بطلاناً من تجزّيه و انقسامه على الورثة، فكيف يدّعى ظهور أدلّة الإرث فيه؟
[١] سيجيء أحكام التصرّف في الصفحة ١٢٩.
[٢] ورد اللفظ في موارد متعدّدة، منها: ما ورد في الوسائل ١٣: ٣٣٢، الباب ٨ من كتاب السكنى و الحبيس، الحديث ٢، و ١٩: ٢٤٧، الباب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١ و ٢، و الأبواب المناسبة الأُخرى.