كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - الشرط الخامس أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد،
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الناس مسلّطون على أموالهم» [١].
و دعوى: أنّ العقد إنّما يقتضي ذلك مع عدم اشتراط عدمه فيه لا مطلقاً، خروجٌ عن محلّ الكلام؛ إذ الكلام فيما يقتضيه مطلق العقد و طبيعته السارية في كلّ فردٍ منه، لا ما يقتضيه العقد المطلق بوصف إطلاقه و خلوه عن الشرائط و القيود حتّى لا ينافي تخلّفه عنه لقيدٍ يقيّده و شرطٍ يشترط فيه.
هذا كلّه مع تحقّق الإجماع على بطلان هذا الشرط، فلا إشكال في أصل الحكم.
و إنّما الإشكال في تشخيص آثار العقد التي لا تتخلّف [عن [٢]] مطلق العقد في نظر العرف أو الشرع و تميّزها عمّا يقبل التخلّف لخصوصيّةٍ تعتري العقد و إن اتّضح ذلك في بعض الموارد؛ لكون الأثر كالمقوِّم العرفي للبيع أو غرضاً أصليّاً، كاشتراط عدم التصرّف أصلًا في المبيع، و عدم الاستمتاع أصلًا بالزوجة حتّى النظر، و نحو ذلك.
إلّا أنّ الإشكال في كثيرٍ من المواضع، خصوصاً بعد ملاحظة اتّفاقهم على الجواز في بعض المقامات و اتّفاقهم على عدمه فيما يشبهه، و يصعب الفرق بينهما و إن تكلّف له بعضٌ [٣].
مثلًا: المعروف عدم جواز المنع عن البيع و الهبة في ضمن عقد البيع، و جواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصلٍ أو وقفه حتّى على البائع
[١] التذكرة ١: ٤٨٩، و راجع الحديث في عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩، و الصفحة ٤٥٧، الحديث ١٩٨.
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] و هو السيّد المراغي في العناوين ٢: ٣٠٧.