كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - مسألة لو باع بثمنٍ حالّا و بأزيد منه مؤجّلًا،
شهورٍ أو سنةٍ أو سنتين» كان باطلًا، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما كان للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [١].
و قال في المختلف بعد تقوية المنع-: و يمكن أن يقال: إنّه رضي بالثمن الأقلّ فليس له الأكثر في البعيد، و إلّا لزم الربا؛ إذ يبقى الزيادة في مقابل تأخير الثمن لا غير، فإذا صبر إلى البعيد لم يجب له الأكثر من الأقلّ [٢]، انتهى.
و في الدروس: أنّ الأقرب الصحّة و لزوم الأقلّ، و يكون التأخير جائزاً من طرف المشتري لازماً من طرف البائع، لرضاه بالأقلّ، فالزيادةُ رباً؛ و لذا ورد النهي عنه، و هو غير مانعٍ من صحّة البيع [٣]، انتهى.
أقول: لكنّه مانعٌ من لزوم الأجل من طرف البائع؛ لأنّه في مقابل الزيادة الساقطة شرعاً، إلّا أن يقال: إنّ الزيادة ليست في مقابل الأجل، بل هي في مقابل إسقاط البائع حقّه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلّي و طبعه، فالزيادة و إن كانت [٤] رباً كما سيجيء إلّا أنّ فساد المقابلة لا يقتضي فساد الإسقاط، كما احتمل ذلك في مصالحة حقّ القصاص بعبدٍ يعلمان استحقاق الغير [له [٥]] أو حرّيته، بل قال في
[١] حكاه عنه في المختلف ٥: ١٢٣، و لكن لم نعثر عليه في كتبه.
[٢] المختلف ٥: ١٢٥.
[٣] الدروس ٣: ٢٠٣.
[٤] في «ش» زيادة: «لكنّه».
[٥] لم يرد في «ق».