كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - مناقشات التي تكون في الوجوه و مختار المؤلف
و يحتمل أن لا يريد بذلك أنّ لكلٍّ منهما ملك الفسخ في الكلّ، كما هو مقتضى الوجه الأوّل، بل يملك الفسخ في البعض و يسري في الكلّ، نظير فسخ المورّث في البعض.
و كيف كان، فقد ذكر في خيار العيب: أنّه لو اشترى عبداً فمات و خلّف وارثين فوجدا به عيباً لم يكن لأحدهما ردّ حصّته خاصّةً للتشقيص [١]، انتهى.
و قال في التحرير: لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيبٍ، فرضي أحدهما، سقط حقّ الآخر عن [٢] الردّ دون الأرش [٣].
و الظاهر أنّ خيار العيب و خيار المجلس واحدٌ، كما تقدّم عن الدروس [٤]. فلعلّه رجوعٌ عمّا ذكره في خيار المجلس.
ثمّ إنّه ربما يحمل ما في القواعد و غيرها: من عدم جواز التفريق [٥]، على أنّه لا يصحّ تبعّض المبيع [٦] من حيث الفسخ و الإجازة، بل لا بدّ من الفسخ في الكلّ أو الإجازة، فلا دلالة فيها على عدم استقلال كلٍّ منهم على الفسخ في الكلّ، و حينئذٍ فإن فسخ أحدهم و أجاز الآخر قُدّم الفسخ على الإجازة.
[١] التذكرة ١: ٥٣٦.
[٢] في «ش» و المصدر: «من».
[٣] التحرير ١: ١٨٣.
[٤] تقدّم في الصفحة المتقدّمة، و لكنّه قال: «سواء كان الموروث خيار العيب أو غيره».
[٥] القواعد ٢: ٦٨، و راجع مستند الشيعة ١٤: ٤١٤.
[٦] في محتمل «ق»: «البيع».