كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بيع المكيل و الموزون قبل قبضه إلّا توليةً؛
ثمّ إنّ الظاهر أنّ أصل عنوان المسألة مختصٌّ بالمبيع الشخصي، كما يظهر من الاستدلال في التذكرة للمانعين بضعف الملك قبل القبض؛ لانفساخه بالتلف و كون المبيع مضموناً على البائع، فولاية المشتري على التصرّف ضعيفة [١].
و ذكر في التذكرة الكلّي الغير المقبوض في فروع المسألة، و قال: المبيع إن كان ديناً لم يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين؛ لأنّ المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل قبضه، فمع عدمه أولى، فلا يجوز بيع السَّلَم قبل قبضه، و لا الاستبدال به، و به قال الشافعي [٢]، انتهى.
و كيف كان، فلا فرق في النصّ و الفتوى بناءً على المنع بين المبيع المعيّن و الكلّي، بل و لا بناءً على الجواز.
ثمّ إنّ ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة المانعة بطلان البيع قبل القبض، و هو المحكيّ عن صريح العماني [٣]، بل هو ظاهر كلّ من عبّر بعدم الجواز [٤] الذي هو معقد إجماع المبسوط في خصوص الطعام [٥]؛ فإنّ جواز البيع و عدمه ظاهران في الحكم الوضعي. إلّا أنّ المحكيّ عن المختلف: أنّه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع [٦]. لكن صريحه في
[١] التذكرة ١: ٤٧٤.
[٢] التذكرة ١: ٤٧٤ ٤٧٥.
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ٢٨١.
[٤] مثل الصدوق في المقنع: ٣٦٧، و القاضي في المهذّب ١: ٣٨٥، و الطوسي في الوسيلة: ٢٥٢.
[٥] المبسوط ٢: ١١٩.
[٦] المختلف ٥: ٢٨٢.