كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - مسألة لو باع بثمنٍ حالّا و بأزيد منه مؤجّلًا،
بناءً على تفسيرهما بذلك. و عن الإسكافي كما عن الغنية [١]: أنّه روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «لا يحلّ صفقتان في واحدةٍ»، قال: و ذلك بأن يقول: إن كان بالنقد فبكذا، و إن كان بالنسية فبكذا [٢].
هذا، إلّا أنّ في رواية محمّد بن قيس المعتبرة أنّه قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من باع سلعةً و قال: ثمنها كذا و كذا يداً بيد و كذا و كذا نَظِرَةً، فخذها بأيّ ثمنٍ شئت، و جعل صفقتهما واحدة، فليس له إلّا أقلّهما و إن كانت نَظِرَةً» [٣].
و في رواية السكوني عن جعفرٍ، عن أبيه، عن آبائه [(عليهم السلام)]: «أنّ عليّاً (عليه السلام) قضى في رجلٍ باع بيعاً و اشترط شرطين بالنقد كذا و بالنسية كذا، فأخذ المتاع على ذلك الشرط، فقال: هو بأقلّ الثمنين و أبعد الأجلين، فيقول: ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله نسيةً» [٤].
و عن ظاهر جماعةٍ من الأصحاب العمل بهما [٥]، و نسب إلى بعض هؤلاء القول بالبطلان [٦].
فالأولى تبعاً للمختلف [٧] الاقتصار على نقل عبارة هؤلاء من
[١] الغنية: ٢١٣.
[٢] إلى هنا انتهى كلام الإسكافي، و حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ١٢٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٦٧، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، الحديث الأوّل.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٦٧، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.
[٥] حكاه عنهم صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٣: ١٠٣.
[٦] نسبه في الجواهر (٢٣: ١٠٢) إلى الشيخ و الحلّي و غيرهما.
[٧] راجع المختلف ٥: ١٢٢ ١٢٣.