كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - مناقشات التي تكون في الوجوه و مختار المؤلف
و يُنسب تقديم الفسخ إلى كلّ مَن مَنعَ من التفريق، بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز [١]. و لازم ذلك الاتّفاق على أنّه متى فسخ أحدهم انفسخ في الكلّ. و ما أبعد بين هذه الدعوى و بين ما في الرياض، من قوله: و لو اختلفوا يعني الورثة قيل: قُدّم الفسخ، و فيه نظرٌ [٢].
لكنّ الأظهر في معنى عبارة القواعد ما ذكرنا، و أنّ المراد بعدم جواز التفريق: أنّ فسخ أحدهم ليس ماضياً مع عدم موافقة الباقين، كما يدلّ عليه قوله فيما بعد ذلك في باب خيار العيب: إنّه «إذا ورثا خيار عيبٍ [٣]، فلا إشكال في وجوب توافقهما» [٤] فإنّ المراد بوجوب التوافق وجوبه الشرطي، و معناه: عدم نفوذ التخالف، و لا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما [٥] مع فسخ صاحبه، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته [٦]، و هو المطلوب.
و أصرح منه ما تقدّم من عبارة التحرير ثمّ التذكرة [٧]. نعم، ما تقدّم من قوله في الزوجة غير ذات الولد: «أقربه ذلك إن اشترى
[١] الحدائق ١٩: ٧١.
[٢] الرياض ٨: ٢٠٣.
[٣] في «ش»: «أمّا لو أورثا خيار العيب».
[٤] القواعد ٢: ٧٤.
[٥] في «ق»: «أحدهم»، و هو لا يوافق السياق.
[٦] في «ش» زيادة: «لفسخ صاحبه».
[٧] تقدّمتا في الصفحة المتقدّمة.