كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - الشرط الخامس أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد،
و بالجملة، اللزوم الحاصل من الشرط لما يشترطانه من الشروط الجائزة ليس من باب تحليل حرامٍ أو تحريم حلالٍ أو إيجاب جائزٍ على سبيل القاعدة، بل [١] يحصل من ملاحظة جميع موارده حكمٌ كليٌ هو وجوب العمل على ما يشترطانه، و هذا الحكم أيضاً من جعل الشارع، فقولنا: «العمل على مقتضى الشرط الجائز واجبٌ» حكمٌ كليٌّ شرعيٌّ، و حصوله ليس من جانب شرطنا حتّى يكون من باب تحليل الحرام و عكسه، بل إنّما هو صادرٌ من الشارع [٢]، انتهى كلامه رفع مقامه.
و للنظر في مواضع من كلامه مجالٌ، فافهم و اللّه العالم.
الشرط الخامس: أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد،
و إلّا لم يصحّ، لوجهين:
أحدهما: وقوع التنافي في العقد المقيَّد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلّف عنه و بين الشرط الملزم لعدم تحقّقه، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيّده بهذا الشرط، فلا بدّ إمّا أن يحكم بتساقط كليهما، و إمّا أن يقدّم جانب العقد؛ لأنّه المتبوع المقصود بالذات و الشرط تابعٌ، و على كلّ تقديرٍ لا يصحّ الشرط.
الثاني: أنّ الشرط المنافي مخالفٌ للكتاب و السنّة الدالّين على عدم تخلّف العقد عن مقتضاه، فاشتراط تخلّفه عنه مخالفٌ للكتاب؛ و لذا ذكر في التذكرة: أنّ اشتراط عدم بيع المبيع منافٍ لمقتضى ملكيّته، فيخالف
[١] في «ش» زيادة: «الذي».
[٢] رسالة الشروط المطبوعة مع غنائم الأيام: ٧٣٢.