كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - مسألة من أحكام القبض انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض،
و التحرير [١] و حينئذٍ فلا بدّ من أن يكون المراد بالنبوي: أنّ المبيع يكون تالفاً من مال البائع، و مرجع هذا إلى انفساخ العقد قُبيل التلف آناً ما، ليكون التالف مالًا للبائع.
و الحاصل: أنّ ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالًا للبائع بعد التلف، لكن لمّا لم يتعقّل ذلك تعيّن إرادة وقوع التلف على مال البائع، و مرجعه إلى ما ذكره في التذكرة [٢] و تبعه من تأخّر عنه [٣]-: من أنّه يتجدّد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزءٍ لا يتجزّأ من الزمان.
و ربّما يقال تبعاً للمسالك-: إنّ ظاهر «كون المبيع التالف قبل القبض من مال البائع» يوهم خلاف هذا المعنى [٤]. و لعلّه لدعوى: أنّ ظاهر كونه من ماله كون تلفه من ماله، بمعنى كون دركه عليه، فيوهم ضمانه بالمثل و القيمة.
و ممّا ذكرنا من أنّ معنى الضمان هنا يرجع إلى انفساخ العقد بالتلف و تلف المبيع في ملك البائع و يسمّى «ضمان المعاوضة» لا ضمانه عليه مع تلفه من المشتري، كما في المغصوب و المستام و غيرهما و يسمّى
[١] التحرير ١: ٢٣٠.
[٢] التذكرة ١: ٥٦٢، و فيه: «و يتجدّد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزءٍ لا يتجزّى من الزمان».
[٣] مثل المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٤٠٣، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢١٦، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ٧٦، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ٢٠٨.
[٤] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٦.