كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرّف بعد العلم بالخيار
المعصية [١]، انتهى.
ثمّ نقل عن بعض الشافعيّة احتمال العدم؛ نظراً إلى حدوث هذه الأُمور عمّن يتردّد في الفسخ و الإجازة [٢].
و في جامع المقاصد عند قول المصنّف (قدّس سرّه): «و يحصل الفسخ بوطء البائع و بيعه و عتقه وهبته» قال: لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام حيث يوجد إليه سبيلٌ، و تنزيل فعله على ما يجوز له مع ثبوت طريق الجواز [٣]، انتهى.
ثمّ إنّ أصالة حمل فعل المسلم على الجائز من باب الظواهر المعتبرة شرعاً، كما صرّح به جماعةٌ [٤] كغيرها من الأمارات الشرعيّة، فيدلّ على الفسخ، لا من الأُصول التعبّدية حتّى يقال: إنّها لا تثبت إرادة المتصرّف للفسخ؛ لما تقرّر: من أنّ الأُصول التعبّديّة لا تثبت إلّا اللوازم الشرعيّة لمجاريها، و هنا كلامٌ مذكورٌ في الأُصول [٥].
ثمّ إنّ مِثل التصرّف الذي يحرم شرعاً إلّا على المالك أو مأذونه
[١] التذكرة ١: ٥٣٧.
[٢] التذكرة ١: ٥٣٨.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٠٩ ٣١٠.
[٤] كالشهيدين في الدروس ١: ٣٢، و القواعد و الفوائد ١: ١٣٨، و تمهيد القواعد: ٣١٢، و المسالك ١: ٢٣٩ و ٦: ١٧٤، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٥: ١١٩ و ١٠: ١٣٥، و ١٢: ٤٦٣، و راجع تفصيل ذلك في فرائد الأُصول ٣: ٣٥٥ و ٣٧٤.
[٥] راجع فرائد الأُصول ٣: ٢٣٣.