كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - الثانية أن يكون ما عليه قرضاً،
الثانية: أن يكون ما عليه قرضاً،
و الظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة؛ لأنّه [١] إنّما يستحقّها في بلد القرض، فإلزامه بالدفع في غيره إضرار. خلافاً للمحكّي عن المختلف [٢] و قوّاه جامع المقاصد هنا، لكنّه جزم بالمختار في باب القرض [٣]. و أمّا مطالبته بقيمة بلد الاستحقاق، فالظاهر جوازها وفاقاً للفاضلين [٤] و حكي عن الشيخ و القاضي [٥]، و عن غاية المرام: نفي الخلاف [٦]؛ لما تقدّم [٧]: من أنّ الحقّ هو الطعام على أن يسلم في بلد الاستحقاق، و قد تعذّر بتعذّر قيده لا بامتناع ذي الحقّ، فلا وجه لسقوطه.
غاية الأمر الرجوع إلى قيمته لأجل الإضرار؛ و لذا لو لم تختلف القيمة فالظاهر جواز مطالبته بالمثل؛ لعدم التضرّر. لكن مقتضى ملاحظة التضرّر إناطة الحكم بعدم الضرر على المقترض أو بمصلحته و لو من غير جهة اختلاف القيمة، كما فعله العلّامة في القواعد [٨] و شارحه جامع
[١] في «ش»: «لأنّها».
[٢] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤: ٧٢٦، و راجع المختلف ٥: ٢٩٠.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٤٠٩، و ٥: ٣٣ ٣٤.
[٤] الشرائع ٢: ٣٢، و القواعد ٢: ٨٨.
[٥] المبسوط ٢: ١٢٣، و فيه: «اجبر على دفعها»، و المهذّب ١: ٣٩٠، و فيه أيضاً بعد الحكم بالجواز: «و صحّ أن يجبر على دفعها إليه».
[٦] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤: ٧٢٥، و راجع غاية المرام (مخطوط) ١: ٣٠٣.
[٧] تقدّم في الصفحة المتقدّمة.
[٨] القواعد ٢: ١٠٥.