كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
و عن مجمع البرهان في مسألة أنّ تلف المبيع بعد الثلاثة مع خيار التأخير من البائع استناداً إلى عموم قاعدة «تلف المبيع قبل الضمان» قال [١]: إنّ هذه القاعدة معارضةٌ بقاعدةٍ أُخرى، و هي: أنّ تلف المبيع [٢] في الخيار المختصّ بالبائع من مال المشتري [٣]، فإنّ الظاهر من جعل هذه قاعدةً كونها مسلّمةً بين الأصحاب.
و صرّح بنحو ذلك المحقّق جمال الدين في حاشية الروضة [٤]، و استظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض، معترفاً بعمومها من جهاتٍ اخرى.
و ظاهر هذه الكلمات عدم الفرق بين أقسام الخيار، و لا بين الثمن و المثمن، و لا بين الخيار المختصّ بالبائع و المختصّ بالمشتري؛ و لذا نفى في الرياض الخلاف في أنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له [٥].
و في مفتاح الكرامة: أنّ قولهم: «التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له» قاعدةٌ لا خلاف فيها. ثمّ ذكر فيها [٦] تبعاً للرياض: أنّ
[١] كذا في «ق»، و في «ش» بدل «تلف المبيع قبل الضمان قال»: «تلف المال قبل القبض».
[٢] في «ش»: «المال».
[٣] لم ترد العبارة بلفظها في مجمع الفائدة، نعم قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة: «و في مجمع البرهان ما حاصله: إنّ هذه القاعدة .. إلخ»، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٨١، و مجمع الفائدة ٨: ٤٠٦ ٤٠٧.
[٤] حاشية الروضة: ٣٦٤، ذيل قول الشارح: «لانتقال المبيع إليه».
[٥] الرياض ٨: ٢٠٨.
[٦] في «ش»: «فيه».