كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الثالث أن يكون ممّا فيه غرضٌ معتدٌّ به عند العقلاء نوعاً، أو بالنظر إلى خصوص المشروط له،
إلّا شرطاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا» [١] فإنّ المشروط [٢] إذا كان محرّماً كان اشتراطه و الالتزام به إحلالًا للحرام، و هذا واضحٌ لا إشكال فيه.
الثالث: أن يكون ممّا فيه غرضٌ معتدٌّ به عند العقلاء نوعاً، أو بالنظر إلى خصوص المشروط له،
و مثّل له في الدروس باشتراط جهل العبد بالعبادات [٣].
و قد صرّح جماعةٌ [٤]: بأنّ اشتراط الكيل أو الوزن بمكيالٍ معيّنٍ أو ميزانٍ معيّنٍ من أفراد المتعارف لغوٌ، سواء في السلم و غيره، و في التذكرة: لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه و لا يزيد به الماليّة، فإنّه لغوٌ لا يوجب الخيار [٥]. و الوجه في ذلك: أنّ مثل ذلك لا يُعدّ حقّا للمشروط له حتّى يتضرّر بتعذّره فيثبت له الخيار، أو يعتني به الشارع فيوجب [٦] الوفاء به و يكون تركه ظلماً [٧]، و لو شكّ في تعلّق غرضٍ
[١] انظر الصفحة ٢٢.
[٢] في «ش»: «الشرط».
[٣] بل مثّل به لشرطٍ غير مشروع، راجع الدروس ٣: ٢١٥.
[٤] منهم: العلّامة في القواعد ٢: ٤٩، و التذكرة ١: ٥٥٦، و الشهيد في الدروس ٣: ٢٥٣، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٢٢٥، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٤٥٣ ٤٥٤.
[٥] التذكرة ١: ٥٢٤.
[٦] في ظاهر «ق»: «فوجب».
[٧] في «ش» زيادة: «فهو نظير عدم إمضاء الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة لا يعتدّ بها عند العقلاء».