كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - مسألة تلف الثمن المعيّن قبل القبض كتلف المبيع المعيّن في جميع ما ذكر،
هذا الحكم؟ لم أجد أحداً صرّح بذلك نفياً أو إثباتاً. نعم، ذكروا في الإجارة [١] و الصداق [٢] و عوض الخلع [٣] ضمانها لو تلف قبل القبض، لكن ثبوت الحكم عموماً مسكوتٌ عنه في كلماتهم.
إلّا أنّه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجهٍ يظهر كونه من المسلّمات. قال في مسألة البيع قبل القبض و جواز بيع ما انتقل بغير البيع، قال [٤]: و المال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو بالتفريط و يسمّى ضمان اليد يجوز بيعه قبل قبضه؛ لتمام الملك فيه إلى أن قال-: أمّا ما هو مضمونٌ في يد الغير بعوضٍ في عقد معاوضةٍ، فالوجه جواز بيعه قبل قبضه ك: مال الصلح، و الأُجرة المعيّنة [٥]. و قال الشافعي: لا يصحّ، لتوهّم الانفساخ بتلفه كالبيع [٦]، انتهى.
و ظاهر هذا الكلام كونه مسلّماً بين الخاصّة و العامّة.
[١] راجع المبسوط ٣: ٢٢٢ ٢٢٣ و غيرهما من الصفحات، و الشرائع ٢: ١٨٣، و راجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة ٧: ٩١.
[٢] المبسوط ٤: ٢٧٦، و الشرائع ٢: ٣٢٥، و المسالك ٨: ١٨٧، و الجواهر ٣١: ٣٩.
[٣] المبسوط ٤: ٣٥٥، و الشرائع ٣: ٥١، و المسالك ٩: ٣٩٨، و الجواهر ٣٣: ٣١.
[٤] العبارة في «ش» هكذا: «قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل القبض: و المال ..».
[٥] في «ش» و المصدر زيادة: «لما تقدّم».
[٦] التذكرة ١: ٤٧٥.