كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - مسألة تلف الثمن المعيّن قبل القبض كتلف المبيع المعيّن في جميع ما ذكر،
المقاصد [١] و المسالك [٢] و غيرها [٣] أعني مسألة من باع شيئاً معيّناً بشيءٍ معيّن ثمّ بيع أحدهما ثمّ تلف الآخر و حكموا بانفساخ البيع الأوّل، و قد صرّحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضاً [٤].
و بالجملة، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة.
و يمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدّمة [٥] حيث ذكر في آخرها: «أنّ المبتاع ضامنٌ لحقّه حتّى يردّ إليه ماله» بناءً على عود ضمير ال«حق» إلى «البائع» بل ظاهر بعضهم شمول النبويّ له بناءً على صدق المبيع على الثمن.
قال في التذكرة: لو أكلت الشاة ثمنها المعيّن قبل القبض، فإن كانت في يد المشتري فكإتلافه، و إن كانت في يد البائع فكإتلافه، و إن كانت في يد أجنبيٍّ فكإتلافه، و إن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع، لأنّ المبيع هلك قبل القبض بأمرٍ لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماويّة [٦]، انتهى.
ثمّ إنّه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به في
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٠٢.
[٢] المسالك ٣: ٢٥٧.
[٣] مثل الحدائق ١٩: ١٨٩، و الجواهر ٢٣: ١٨٢، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٧١٨.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٧١٩ و ٦: ٣٩١، و القواعد ٢: ٢٥٦.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٢٧٢.
[٦] التذكرة ١: ٤٧٤.