كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - السابعة قد عرفت أنّ الشرط من حيث هو شرطٌ لا يقسّط عليه الثمن عند انكشاف التخلّف على المشهور؛
أو يلاحظ جانب الجزئيّة؛ فإنّ المذكور و إن كان بصورة القيد إلّا أنّ منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد و عدمه، فالمبيع في الحقيقة هو كذا و كذا جزءاً، إلّا أنّه عبّر عنه بهذه العبارة، كما لو أخبره بوزن المبيع المعيّن فباعه اعتماداً على إخباره، فإنّ وقوع البيع على العين الشخصيّة لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت. و بالجملة، فالفائت عرفاً و في الحقيقة هو الجزء و إن كان بصورة الشرط، فلا يجري فيه ما مرّ: من عدم التقابل إلّا بين نفس العوضين؟
و لأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه أرضاً على أنّها جُربانٌ معيّنةٌ، أو صبرةً على أنّها أصوعٌ معيَّنةٌ.
و تفصيل ذلك: العنوان الذي ذكره في التذكرة بقوله: لو باعه شيئاً و شرط فيه قدراً معيّناً فتبيّن الاختلاف من حيث الكمّ، فأقسامه أربعة: لأنّه إمّا أن يكون مختلف الأجزاء أو متّفقها، و على التقديرين: فإمّا أن يزيد و إمّا أن ينقص [١].
فالأوّل: تبيّن النقص في متساوي الأجزاء. و لا إشكال في الخيار، و إنّما الإشكال و الخلاف في أنّ له الإمضاء بحصّته [٢] من الثمن، أو ليس له الإمضاء إلّا بتمام الثمن.
فالمشهور كما عن غاية المرام [٣] هو الأوّل، و قد حكي عن المبسوط و الشرائع و جملةٍ من كتب العلّامة و الدروس و التنقيح و الروضة
[١] الى هنا تمّ ما ذكره عن التذكرة مع تفاوت، راجع التذكرة ١: ٤٩٤.
[٢] في «ش»: «بحصّة».
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٧٤٤، و راجع غاية المرام (مخطوط) ١: ٣٠٩.