كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدّةً معيّنةً غير محتملةٍ مفهوماً و لا مصداقاً للزيادة و النقصان الغير المسامح فيهما،
المشتري كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه لغواً [١]، فيكون فاسداً، بل ربما كان مفسداً، و إن أراد المقدار المحتمل للبقاء كان اشتراط مدّةٍ مجهولةٍ، فافهم.
ثمّ إنّ المعتبر في تعيين المدّة [هل [٢]] هو تعيّنه في نفسه و إن لم يعرفه [٣] المتعاقدان، فيجوز التأجيل إلى انتقال الشمس إلى بعض البروج كالنيروز و المهرجان و نحوهما أم لا بدّ من معرفة المتعاقدين بهما حين العقد؟ وجهان، أقواهما الثاني [٤] تبعاً للدروس و جامع المقاصد [٥]؛ لقاعدة نفي الغرر. و ربما احتمل الاكتفاء في ذلك بكون هذه الآجال مضبوطةً في نفسها كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق، حيث إنّ له شراء وزنةٍ مثلًا بعيار بلدٍ مخصوص و إن لم يعرف مقدارها، و ربما استظهر ذلك من التذكرة [٦].
و لا يخفى ضعف منشأ هذا الاحتمال، إذ المضبوطيّة في نفسه غير مجدٍ [٧] في مقامٍ يشترط [فيه [٨]] المعرفة؛ إذ المراد بالأجل الغير القابل
[١] في «ش» زيادة ما يلي: «بل مخالفاً للمشروع، حيث إنّ الشارع أسقط الأجل بالموت، و الاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده».
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] كذا في «ق»، و المناسب تأنيث الضمائر كما في «ش».
[٤] في «ق»: «الأوّل»، و هو من سهو القلم.
[٥] الدروس ٣: ٢٠٢، و جامع المقاصد ٤: ٢٣١، و لكن ذكره المحقّق في مبحث السلف، و لم نعثر عليه في هذا المبحث.
[٦] استظهره في الجواهر ٢٣: ١٠١.
[٧] كذا، و المناسب: «في نفسها غير مجديةٍ».
[٨] لم يرد في «ق».