كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - (المبحث الأول في المياه و أقسامها)
مع أن بعض الآيات يدلّ عليه.
كقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)[١] و قوله تعالى (وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)[٢] و قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ. الآية)[٣] و قد ثبت بالضرورة من الدين أنّ التطهير- أعمّ من ان يكون من الحدث في حال الاختيار أو من الخبث في أكثر الموارد- لا يكون الّا بالماء فبضمّ هذه الآيات الى قوله تعالى (وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً) يعلم جزما أن المراد من الطهور هو المطهر لغيره و ان فرض أنّ اللغة لا تساعد عليه.
و منها قوله تعالى (وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ)[٤] و هذه الآية تصرّح بكون الماء مطهّرا فلا نحتاج الى ضمّ شيء إليها و الآيات الأخر هي الآيات التي أشرنا إليها من قوله تعالى (وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) إلخ.
و كذا يستدلّ لكون الماء مطهّرا بأخبار كثيرة نذكر بعضها.
فمنها رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (الماء يُطهِّر وَ لا يُطهَّر)[٥].
و منها مرسلة الفقيه عنه عليه السلام قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض و قد وسّع اللّه عزّ و جلّ عليكم بأوسع ممّا بين السماء و الأرض و جعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون[٦].
و منها رواية السرائر قال: «قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المتفق على روايته أنّه خلق الماء طهروا لا ينجّسه شيء إلّا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته»[٧] الى غير ذلك من الأخبار.
[١] سورة البقرة الآية ٢٢٢
[٢] سورة المائدة الآية ٦
[٣] سورة المائدة الآية ٦
[٤] سورة الأنفال الآية ١١
[٥] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب المياه الحديث ١- ٢
[٦] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب المياه الحديث ١- ٢
[٧] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب المياه الحديث ٩