كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - السبب الأول
تصحّ صلاته مع فرض حصول قصد القربة له و أمّا مع عدم حصولها فلا و أمّا في صورة مصادفة صلاته لوجدان الماء فالظاهر بطلانها لأنّها غير مأمور بها و ان حصلت منه نيّة التقرّب.
و أمّا إذا نسي طلب الماء أو نسي أنّ الماء كان موجودا عنده فالظاهر ايضا بطلان صلاته لأنّه كان في الواقع مأمورا بالطهارة المائية و إن كان غير ملتفت اليه و كان بزعمه مأمورا بالطهارة الترابيّة و بعد كشف الخلاف و أنّ الماء كان موجودا لو طلبه أو كان موجودا في رحله يعلم أنّ زعمه كان على خلاف الواقع مضافا الى ورود رواية في هذا المورد بالخصوص.
و هي رواية أبي بصير قال: سألته عن رجل كان في سفر و كان معه ماء فنسيه فتيمّم و صلّى ثمّ ذكر أنّ معه ماء قبل أن يكون يخرج الوقت قال: عليه أن يتوضّأ و يعيد الصلاة[١] ثم إنّه لا فرق في انتقال وظيفته الى التيمّم بين أن لا يكون معه ماء أصلا أو كان معه ماء و لكن لا يكفي للطهارة المائية و هو إجماعي على ما اعترف به غير واحد نعم نسب إلى العلامة قده في النهاية وجوب صرف الماء الى بعض الأعضاء في الجنابة لاحتمال وجود ما يكمل به الطهارة و نسب الى بعض العامّة أنّه قال: الجنب إذا وجد ماء لا يكفيه لطهارته استعمل الماء في الطهارة أي في بعض أعضاء الوضوء أو الغسل و تيمّم ايضا.
و لكن هذا القول- اى استعمال الماء في بعض أعضاء الوضوء أو الغسل ممّا لم يقل به أحد من أصحابنا و قول العلامة قدّه- مع أنّه مخصوص بغسل الجنابة و لم يذكره في الوضوء- ليس خلافا في المسألة بين الأصحاب لأنّه حكم هو ره في سائر كتبه بل في النهاية ايضا- على ما حكى عنه- بأنّ وظيفته التيمّم ح و لا يجب استعماله في الطهارة نعم احتمل وجوب صرفه و استعماله في بعض الأعضاء لا أنّه حكم بوجوب ذلك على سبيل الجزم مع أنّه احتمل ذلك مراعاة لجواز تحقّق ما تكمل به الطهارة فهذا الحكم منه من باب الاحتياط.
و كيف كان فاستدلوا لعدم وجوب صرف الماء غير الكافي في الطهارة المائية بالأدلّة الثلاثة أي الكتاب و السنّة و الإجماع.
أمّا الكتاب فيظاهر قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا فإنّه ظاهر في الماء الكافي بحسب المتفاهم العرفي لا مطلق الماء و لو كان قطرة و أمّا السنّة فبصحيحة محمّد بن مسلم
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب التيمّم الحديث ٥