كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٢ - (فرغ آخر)
و النصراني يموت مع المسلمين لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و إن كان أباه[١] مضافا الى أنّ عدم وجوب غسله إجماعيّ فلا اشكال فيه و انّما الإشكال في وجوب غسل المخالف لما عليه أهل الحقّ من سائر فرق المسلمين المظهرين للشّهادتين فعن المفيد و بعض المتأخّرين عدم وجوب غسلهم.
و وجّه الشيخ في التهذيب- على ما حكى عنه- كلام المفيد بأنّه حكم بكفرهم و بعض الفقهاء مع أنّه لم يحكم بكفرهم- حكم بعدم وجوب غسلهم أو توقف فيه لانصراف أدلة وجوب الغسل عنهم و حمل مضمر أبى خالد قال: اغسل كلّ الموتى الغريق و أكيل السبع و كل شيء إلا ما قتل بين الصفّين فان كان به رمق غسّل و الّا فلا[٢] و قول أبي عبد اللّه في موثّقة سماعة: و غسل الميت واجب[٣]- على المؤمن لأعلى الفرد المطلق مع قطع النظر عن أوصافه من الإسلام و الكفر.
و حمل رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: صلّ على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللّه عزّ و جل[٤]- مع الإشارة إلى ضعفها- على إثبات مشروعية الصلاة عليه و كذا الغسل بضميمة عدم القول بالفصل بين الغسل و الصلاة- دون الوجوب لأنّها في مقام دفع توهّم الخطر فلا تفيد الوجوب.
و لكن يمكن ان يقال: انّ أدلة وجوب غسل الأموات مطلقة شاملة للمخالف و دعوى الانصراف ضعيفة و قوله ع: اغسل كلّ الموتى شامل بعمومه للمخالف ايضا فكما أنّه عام باعتبار أنواع الأفراد فكذا يكون عامّا باعتبار خصوصيّات الفرد من كونه مؤمنا أو مخالفا و لا يلزم من ذلك دخول الكافر في العموم لخروجه بالمخصّص الخارجي قطعا و رواية طلحة بن زيد كالصريح في وجوب الصلاة عليه اى على المخالف و يتم الوجوب في الغسل بعدم القول بالفصل و ضعفها منجبر بعمل المشهور بها فالأحوط بل لا يخلو من قوة- هو وجوب غسله و الظّاهر أنّ كيفية غسله هو كيفيّة غسل أهل الحقّ لدلالة إطلاق الأخبار عليه و قيل كيفيّته
[١] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٤٩
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب غسل الميت الحديث ٣
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب غسل الميت الحديث ١
[٤] الاستبصار الباب ١ من أبواب الصلاة على الأموات الحديث ٢