كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - (فرع)
رأسها تضع الخمار عنها الخبر[١] و أمّا الحنّاء فمقتضى صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثم يبدو له في الوضوء قال: يمسح فوق الحنّاء[٢] و صحيحة محمّد بن مسلم عن عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه و الحنّاء عليه[٣] هو جواز المسح عليه فانّ الظاهر من الصحيحتين هو جواز المسح على نفس الحنّاء و ان احتمل في الصحيحتين بعض التأويلات الّا أنّها خلاف الظاهر.
و لكن مقتضى مرفوعة محمّد بن يحيى عنه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء[٤] هو عدم الجواز و الصحيحتان مع صحّتهما قد أعرض الأصحاب عنهما فإنّه قد ادّعى الإجماع على عدم الجواز نعم نسب الى الشيخ- القول بالجواز و عبارته في الاستبصار على ما حكى عنه و إن كانت توهم ذلك الّا أنّ عبارته في محكي المبسوط تنفى جواز المسح على الحائل و إطلاقها شامل للحنّاء أيضا و رواية محمّد بن يحيى و إن كانت مرفوعة الّا أنّها منجبرة بعمل الأصحاب بها.
ثمّ انّه يكفى مسح مقدّم الرأس طولا بمقدار صدق المسح و عرضا بمقدار إصبع واحدة و الأفضل ثلاثة أصابع فلا يجب الاستيعاب و تدلّ على ذلك روايات.
منها صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين علمت و قلت: أنّ المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك فقال: يا زرارة قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نزل به الكتاب من اللّه عزّ و جلّ لأنّ اللّه عزّ و جلّ قال (يقول خ ل) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ثم قال: و أيديكم إلى المرافق فوصل اليدين الى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا الى المرفقين ثمّ فصل بين الكلام فقال: و امسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال: برؤسكم أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: و أرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما (وصلها خ ل) بالرأس أنّ المسح على بعضهما (بعضها خ ل) ثم فسّر ذلك رسول اللّه صلّى
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٥
[٢] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الوضوء الحديث ٣- ٤- ١
[٣] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الوضوء الحديث ٣- ٤- ١
[٤] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الوضوء الحديث ٣- ٤- ١