كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - (فرع)
غسل ما يطلق عليه الوجه و الوجه كما مرّ تفسيره عن أهل اللغة ما يواجه الإنسان فالبشرة التي تحت الشعر لا يجب غسلها لأنها غير مواجهة للإنسان.
بخلاف الشعر فإنّه يواجهه فيجب غسله فلذا أفتى الفقهاء بعدم كفاية غسل ما تحت الشعر بدون الشعر و الثاني و هو قوله تعالى وَ امْسَحُوا إلخ يقتضي جواز الاكتفاء بمسح كلّ من الشعر و البشرة لأنّ مسح الرأس يصدق على كلّ واحد منهما و امّا الاستفادة من الأخبار فبأن يقال: انّه يطلق على كلّ منهما مقدّم الرأس و الناصية و غير ذلك من العبارات الواقعة في الأخبار.
و أمّا الاستدلال على جواز المسح على الشعر النابت في مقدّم الرأس برواية الناصية بأن يقال: بأنّ الناصية لا تطلق الّا على الشعر النابت في مقدّم الرأس فتدلّ الرواية على جواز المسح على الناصية التي هي الشعر الذي في مقدّم الرأس- فضعيف فانّ مقتضاه هو وجوب المسح على خصوص الشعر المقدّم و أمّا على ما ذكرنا من جواز المسح على كلّ منهما فرواية الناصية لا تنافيه لأنّ الناصية كما تطلق على شعر مقدّم الرأس كذلك تطلق على نفس مقدّم الرأس أيضا.
هذا كلّه في الشعر غير المتجاوز عن حدّ الرأس و أمّا الشعر المتجاوز عن حد الرأس و الشعر المسترسل من موضع آخر على موضع المسح فيمكن أن يدّعى بعدم صدق البشرة عليه فإنه بنظر العرف كالحائل الموجود على الرأس.
و على فرض عدم كونه كالحائل فالقدر المتيقن من صدق الرأس و مقدمه و الناصية و البشرة هو بشرة الرأس و الشعر غير المتجاوز و أمّا الشعر المتجاوز فيشك في صدق المذكورات عليه فمقتضى الشّك هو الاحتياط هذا كلّه في شعر الرأس.
و امّا الحائل كالعمامة و نحوها من الحوائل حتّى الحائل الرقيق فقد ادّعى الإجماع المحصّل و المنقول على مانعيّته و تدلّ على مانعيّته أيضا رواية حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما عليه السلام في الرجل يتوضّأ و عليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدّم رأسه[١] و رواية عبد اللّه بن الحسين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الوضوء الحديث ١