كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧ - فصل
يتوضّأ منه و أشباهه[١].
فإنّ الظّاهر منها أنّ الماء الذي يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يرفع به الحدث ثانيا بل هي صريحة في ذلك و لكن أورد على الاستدلال بالرواية أمران الأوّل من حيث السّند فانّ في السّند أحمد بن هلال الذي ورد فيه عن العسكري صلوات اللّه عليه احذر و الصوفي المتصنع أحمد بن هلال، و رمى بالغلوّ و النصب ايضا و عن العلامة في الخلاصة أنّ روايته غير مقبولة و عن الشيخ في الفهرست أنّه كان غاليا متّهما في دينه.
و لكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّه قال النجاشي في حقّه: أنّه صالح الرّواية يعرف منها و ينكر و قد روى فيه ذموم من سيّدنا أبى محمّد العسكري (ع) انتهى. فجعله صالح الرواية و ان كان ذكر بعده: يعرف منها و ينكر فلا يجوز ردّ جميع رواياته و يمكن أن يكون نقله لهذه الرّواية كان في حال استقامته كما هو الظاهر لأنّه رمى بالوقف فهو في زمان الصادق عليه السلام كان مستقيما ثم انحرف بعد الكاظم عليه السلام و صار واقفيّا أو غيره.
و نقل عن ابن الغضائري أنّه توقّف في حديثه الّا فيما يرويه عنه الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة و عن محمّد بن أبى عمير من كتاب نوادره و هذا لرواية قد رواها عنه الحسن ابن محبوب و الشيخ مع أنّه حكم في الفهرست بأنّه كان غاليا متّهما في دينه حكم في الخلاف بما عليه المشهور من القدماء من عدم جواز رفع الحدث بماء الغسل و استند بهذه الرواية فيظهر منه أنّ الرّواية كانت معتبرة عنده فلا اشكال (ح) في الرواية من حيث السند.
الأمر الثاني في الرواية الاستشكال من حيث الدلالة فقال الفاضل الهمداني قده في طهارته: انّ عدم جواز الاغتسال بالمستعمل في رفع الجنابة الذي دلّت الرواية عليه انّما هو لغلبة اشتمال بدن الجنب على قذر الجنابة لا من حيث رفع حدث الجنابة، و لكنّ الظّاهر أنّ الأمر ليس على ما ذكره قده لأنّ قوله: الماء الذي يغسل به الثوب إلخ نعلم منه علما قطعيّا أنه ليس لخصوص الثوب مدخلية في عدم جواز التوضّؤ بغسالته بل ذكر الثوب من باب المثال فيشمل غسالة كلّ شيء متنجّس من الجسد و غيره.
فذكر قذر الجنابة ثانيا على ما توهّمه (قده) بعد ذكر الثوب الشامل لقذر الجنابة
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب الماء المضاف الحديث ١٣