كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧١ - (المبحث الرابع عشر)
فإنّه عليه السلام قد علق جواز الأكل منه بالعلم بأن سلاحه قتله.
و منها صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرمية يجدها صاحبها أ يأكلها؟ قال: ان كان يعلم أنّ رميته هي التي قتلته فليأكل[١] و مثله صحيحة حريز[٢].
و منها موثقة سماعة قال: سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد و سهمه فيه فقال: ان علم أنه أصابه و أنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه و الّا فلا يأكل منه[٣].
و منها رواية زرارة عنه عليه السلام قال: إذا رميت فوجدته و ليس به أثر غير السهم و ترى أنّه لم يقتله غير سهمك فكل تغيب عنك أو لم يغب عنك[٤].
و منها رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في صيد وجد فيه سهم و هو ميّت لا يدرى من قتله: لا تطعمه[٥].
هذا كلّه فيما إذا لم تكن عليه أمارات التذكية و أمّا إذا كانت عليه أمارات التذكية بأن وجد في سوق المسلمين أو كان بيد المسلم أو في أرض الإسلام مع غلبة المسلمين بواسطة كثرتهم على الكفّار أو اخبار المسلم بتذكيته أو معاملة المسلم معه معاملة المذكى فحكمه في جميع ذلك حكم المذكى و لا يجب السؤال عنه و تدلّ عليه الأخبار الكثيرة.
فمنها ما يدل على اعتبار سوق المسلمين. مثل صحيحة أحمد بن محمّد بن ابى نصر عن الكاظم عليه السلام قال سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبّة فراء لا يدرى أ ذكيّة هي أم غير ذكية أ يصلّى فيها قال: نعم ليس عليكم المسئلة انّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: انّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدين أوسع من ذلك[٦].
و رواه الصدوق عن سليمان بن جعفر الجعفري عنه عليه السلام و كذا صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال: اشتر و صلّ فيها حتّى
[١] الوسائل الباب ١٦ من أبواب الصيد الحديث ١ و الباب ١١٨ الحديث ٢
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أبواب الصيد الحديث ١ و الباب ١١٨ الحديث ٢
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب الصيد الحديث ٣- ٥
[٤] الوسائل الباب ١٨ من أبواب الصيد الحديث ٣- ٥
[٥] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الصيد الحديث ١
[٦] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣