كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٩ - الثاني الشمس
المتقدّمتين و غيرهما.
و من الروايات الدالّة على كون الشمس من المطهرات صحيحة زرارة و حديد بن الحكم الأزدي قالا: قلنا لأبي عبد اللّه عليه السلام: السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلّى في ذلك المكان فقال إن كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافّا فلا بأس الّا أن يتخذ مبالا[١] و هذه الرواية و ان لم تكن ظاهرة في تطهيرها للموضع القذر لاحتمال كون جواز الصلاة عليه لأجل جفاف الموضع لا لأجل أنّه طهّرته الشمس الّا أنّ هذه الرواية بضميمة سائر الروايات الدالّة على مطهّرية الشمس تدلّ ايضا على كونها من المطهرات و لا ينافي ذلك عطف الريح عليها مع عدم دخلها في المطهريّة لاحتمال أن يكون المراد بذكر الريح من جهة تلازمهما غالبا في جفاف الموضع مع استناد الجفاف الى الشمس.
و من الروايات موثقة عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكنّه قد يبس الموضع القذر قال: لا يصلّى عليه و أعلم موضعه حتّى تغسله و عن الشمس هل تطهّر الأرض قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس حتى يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة و ان أصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس الحديث[٢].
و هذه الرواية و إن كان من المحتمل فيها أنّ جواز الصلاة على الموضع القذر بعد الجفاف لأجل العفو عن النجاسة التي أشرقت عليها الشمس- كما عن الراوندي- و كذا من المحتمل أنّ جواز الصلاة على الموضع القذر انّما هو لجفاف الموضع و عدم سراية النجاسة إلى لباس المصلّي- الّا أنّ الظاهر من الرواية أنّ إشراق الشمس عليه موجب لطهارته لأنّه قد ذكر عليه السلام في الفرض الأوّل أنّه لا يصلّى عليه و أمر بأن يعلم موضع النجاسة حتّى يغسله و لكن لم يذكر في الفرض الثاني أنّه يعلم موضع القذر حتّى يغسله فيعلم منه أنّه غير محتاج الى التطهير و الّا كان عليه ع أن يبينه و الّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
و لأنّه عليه السلام ذكر في هذا الفرض أنّه يصلّى عليه إذا صار يابسا و ظاهره أنّ
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ٣
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ٤