كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٨ - الثاني الشمس
الحصر و البواري بها لأن الأرض المفروشة تصدق عليها الأرض بل يمكن شمولها للفراش المنسوج من القطن أو الصوف أو غيرهما الّا أنّ الإجماع قد دلّ على عدم طهارته بالشمس بل لا بدّ من غسله.
و منها رواية أبي بكر الحضرمي عنه عليه السلام قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر[١].
و هذه الرواية دالّة بإطلاقها على مطهرية الشمس لمطلق الأشياء من المنقول و غيره من الأشجار و النبات الّا أنّها ضعيفة السند و لكن يمكن جبر ضعفها بعمل الأصحاب بها إلا أنّه لا بدّ من تخصيصها و إخراج المنقول عنها بالإجماع.
نعم يمكن أن يقال: انّ الظاهر من قوله: ما أشرقت كلّ شيء يكون في مظانّ إشراق الشمس بأن كان ممّا تشرق عليه الشمس طبعا بأن كان في مكان غير مسقّف مثلا فلا تشمل المنقول لأنّ المنقول ليس طبعه أوّلا و بالذات إشراق الشمس عليه فتشمل هذه الرواية الأرض و ما يتبعها من الزرع و النبات و الحصى و تشمل ايضا السطح و الأبنية و الأبواب و الأخشاب المنصوبة في البناء و كذا تشمل الأشجار و في شمولها للحصر و البواري تأمّل الّا أن يقال: انّها تعدّ من الأرض كما قدّمنا و على فرض عدم شمولها لهما يدلّ على تطهير الشمس لهما بعض الأخبار.
كرواية علىّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام أنه قال في حديث: سألته؟ عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال: نعم[٢].
و صحيحته الأخرى عنه عليه السلام قال: سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أ يصلّى عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس[٣].
و رواية عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها فقال: إذا جفّت فلا بأس بالصّلوة عليها[٤].
و لكن لا بدّ من تقييد هذه الروايات بما إذا جفّت بالشمس بقرينة تينك الروايتين
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ٣
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب النجاسات الحديث ٢- ٥.
[٤] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب النجاسات الحديث ٢- ٥.