كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٣ - الخامس
على صحّة صلاته إذا علم بها بعد الفراغ منها و الدليل على ذلك روايات كثيرة تقدم بعضها حيث فصلّ فيها بين ما إذا رأى النجاسة قبل الصلاة ثمّ صلّى معها فحكم بوجوب الإعادة و بين ما لو رآها بعد الصلاة فحكم بعدم وجوب إعادتها.
و من الروايات أيضا صحيحة زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف الى أن قال:
قلت: فان ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال:
تغسله و لا تعيد الصلاة قلت: و لم ذلك قال: لأنّك كنت على يقين ثمّ شكلت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا الحديث[١].
و منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه الخبر[٢].
و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلّى قال: لا يؤذيه حتّى ينصرف[٣].
و منها صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى في ثوب رجل أيّاما ثم انّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّى فيه قال: لا يعيد شيئا من صلاته[٤].
و هذه الرواية الأخيرة يمكن الاستدلال بإطلاقها لجواز الصلاة في كلّ مشكوك الحليّة سواء أ كان الشك في جواز الصلاة فيه لأجل الشك في نجاسته أم لأجل الشك في كونه من مأكول اللحم أو من غيره أم لأجل الشك في كون شيء ذهبا أو حريرا محصنا أم غير ذلك حيث انّ مفاد الرواية أنّ صاحب الثوب أخبر بأنّه لا تجوز الصلاة فيه و لم يبيّن بأن عدم جواز الصلاة فيه انّما هو لأجل النجاسة فإطلاق السؤال و تقرير الامام عليه السلام له يشملان جواز الصلاة في المشكوك كونه من مأكول اللحم أو من غيره أو المشكوك كونه من الحرير أو الذهب أو غير ذلك و اللّه العالم.
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٥.
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٤ من أبواب النجاسات الحديث ٨- ١.
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٤ من أبواب النجاسات الحديث ٨- ١.
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ١.