كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢ - الخامس
جاهلا بالحكم- اى جاهلا بأن الصلاة في النجاسة باطلة- الثالث أنه يراه ثمّ يصلّي فيه ناسيا.
و لكن حمل الرواية على الفرض الأوّل فقط حمل على الفرد النادر لأنّه من المستبعد جدا أن يصلّى أحد في المتنجّس مع العلم ببطلان صلاته فلا بدّ من حملها على الفرض الثاني و الثالث معا إذا لا مرجّح لأحدهما على الآخر مع أنّ إطلاق الرواية يشملهما معا حيث انّه يصدق على كل منهما أنّه رأى المني أو البول قبل أن يدخل في الصلاة أو بعد ما دخل فيها ثمّ صلّى بعد رؤيته.
و منها حسنة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّى ثم صلّى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى و إن كان لم يعلم به فليس عليه اعادة الخبر[١]. و هذه الرواية أيضا شاملة بإطلاقها للجاهل بالحكم لأنّه علم به ثمّ صلّى فيه.
و منها صحيحته الأخرى عنه عليه السلام قال: ان رأيت في ثوبك دما و أنت تصلّى و لم يكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك فإذا انصرفت فاغسله و ان كنت رأيته قبل أن تصلّى فلم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف و اغسله و أعد صلاتك.[٢] و منها رواية إسماعيل بن جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب:
إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان أكثر من قدر الدرهم و قد كان قد رآه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته و ان لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة[٣].
و هذه الروايات و إن كان يستشعر منها أن موردها صورة النسيان الّا أنّ لها إطلاقا يشمل صورة الجهل بالحكم هذا كلّه في الجاهل بالحكم.
و أمّا الجاهل بالموضوع اى الجاهل بأصل النجاسة موضوعا- فالمشهور بل ادّعى الإجماع
[١] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣.
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٤ من أبواب النجاسات الحديث ١٢.
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب النجاسات الحديث ٤.