كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٢ - الرابع
الرابع:
من النجاسات المعفو عنها في الصلاة نجاسة ثوب المربية للطفل إذا غسلته في كل يوم و ليلة مرّة واحدة على المشهور بل ادعى غير واحد عليه الإجماع و الدليل على عفو هذه النجاسة هو رواية أبي حفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام سئل عن امرأة ليس لها الّا قميص واحد و لها مولود فيبول عليها كيف تصنع قال: تغسل القميص في اليوم مرّة[١].
و لكن الرواية ضعيفة السند لأنّ في طريقها محمّد بن يحيى المعاذي الذي ضعّفه العلامة قده- على ما حكى عنه و لاشتراك ابى حفص بين الثقة و غيره و لذا قد توقف في هذا الحكم المقدس الأردبيلي و تبعه صاحب الذخيرة و صاحبي المعالم و المدارك- على ما حكى عنهم.
الّا أن يقال: انّ الرواية مع ضعفها قد عمل أكثر الأصحاب بها فلا اشكال فيها من جهة ضعف السند.
و أمّا من جهة دلالتها فيقع البحث فيها من جهات الأولى هل يمكن تعدى الحكم من المربية الى المربي للطفل- فيه وجهان من جهة أنّ مورد الرواية المربية و التعدي عن موردها يحتاج الى الدليل و من جهة أنّ لفظ المرأة لا دخل له في هذا الحكم و التعبير بلفظ المرأة في الرواية باعتبار أنّ المتصدي لتربية المولود غالبا هي المرأة و هذا كما يقال: ان لاقى الكلب ثوب رجل مع الرطوبة يجب غسله فكما لا يفهم من هذا الكلام اختصاص الحكم بالرجل و لا بالثوب فكذا فيما نحن فيه فيقال: انّ مناط الحكم في المرية المتصدية لتربية المولود موجود في المربّي أيضا فيمكن أن يكون التعبير بالمرئة من باب المثال لا الاختصاص و الأوجه هو الوجه الثاني أي التعدّي من مورد الرواية.
الجهة الثانية هل يكون فرق في المولود بين الذكر و الاثني؟- الظاهر لا و ان عبّر بعض الفقهاء كصاحب الشرائع بالصبيّ لأنّ مورد الرواية هو المولود و هو يشمل الذكر و الاثنى.
الجهة الثالثة هل يمكن التعدّي من البول الذي هو مورد الرواية إلى غيره من
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب النجاسات الحديث ١