كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٩ - (الثاني عشر )
لا تأكلوا لحوم الجلالة و ان أصابك من عرقها فاغسله[١] و الثانية حسنة حفص بن البختري عنه عليه السلام قال: لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة و ان أصابك من عرقها فاغسله[٢].
الثالثة مرسلة الصدوق في الفقيه في باب مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ركوب الجلّالات و شرب ألبانها و قال: ان أصابك من عرقها فاغسله[٣] و لكن أورد على الرواية الاولى و الثالثة بأن مضمونها نجاسة عرق مطلق الحلال و لم يقل أحد بنجاسة عرق غير الإبل الجلّالة من سائر الحيوانات الجلّالة- الّا حكى عن ابن سعيد في النزهة و هو شاذّ فح لا يمكن التمسك بهما لإثبات نجاسة عرق الإبل الجلّالة لدلالتهما على الإطلاق و حمل الألف و اللام في الرواية الأولى على العهد لتوافق الرواية الثانية بأن يكون المراد بالجلّالة الإبل الجلّالة لا دليل عليه و لا يمكن حمل العام على الخاص بقرينة الرواية الثانية لكون ذلك الحمل فيما إذا علم بأن المراد من العام و الخاصّ شيء واحد لا ما إذا احتمل تعدد المطلوب مثل ما إذا قيل: أكرم العلماء ثم قال: أكرم زيدا العالم فإنّه لا يمكن حمل العام في هذا المورد على الخاص كما لا يخفى هذا و لكن يمكن الجواب عن هذا الإشكال بأن هذا الإطلاق حيث علم من الخارج عدم عمل الفقهاء به فلا بد من حمله على الاستحباب.
و لكن رواية حضص بن البختري حيث حكم بغسل العرق من خصوص الإبل الجلّالة و أفتى المشهور بمضمونها فاللازم هو الحكم بوجوب الغسل من خصوص عرق الإبل فنقول: انّ الرواية الأولى و إن كان اللازم حملها على الاستحباب و كذا الرواية الثالثة لعدم عمل المشهور بإطلاقهما إلّا أنّا نحملهما على الوجوب في الإبل فقط دون سائر الجلّالات بقرينة حسنة حفص و فتوى المشهور.
(الثاني عشر:)
الكافر و نجاسته في الجملة اجماعية بين المسلمين و لا فرق في الكافر بين أقسامه من المشرك و الطبيعي و الدهري و الكتابي و منكر الضروري و الناصبي و الغالي و الخوارج و غير ذلك و استدل لنجاسة مطلق الكافر بقوله تعالى:
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٢
[٢] الوسائل الباب ١٥ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٢
[٣] الجواهر جلد ٦ صفحة ٧٧