كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤ - التاسع
عليه و آله قوم من اليمن فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلمّا ساروا مرحلة قال بعض لبعض: نسينا أن نسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا همّ إلينا فنزل القوم و بعثوا وفدا لهم فأنى الوفد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقالوا: يا رسول اللّه انّ القوم قد بعثونا إليك يسألونك عن النبيذ.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و ما النبيذ صفوه لي قالوا: يؤخذ التمر فينبذ في إناء ثمّ يصبّ عليه الماء ثمّ يوقد تحته حتّى ينطبخ فإذا انطبج اتخذوه (أخرجوه خ ل) فألقوه في إناء آخر ثمّ صبّوا عليه ماء ثم يمرس ثم صفّوه بثوب ثم ألقى في إناء ثمّ صبّ عليه من عكر ما كان قبله ثم هدر و غلى ثم سكن على عكرة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يا هذا قد أكثرت علىّ أ فيسكر قال: نعم فقال: كلّ مسكر حرام الحديث[١].
التاسع
من النجاسات الفقّاع و هو شراب خاصّ متّخذ من الشعير- كما ذكره غير واحد و نجاسته اجماعية عندنا و أمّا العامّة فيحكمون بحليته و لعلّ حكمهم بحليته- مع أنّ كلّ مسكر عندهم حرام- لأجل خفاء السكر فيه أو حصول السكر في كثير منه دون قليله فما يقال: من أنّ الفقّاع لا يشترط فيه السكر فكلّ شيء يصدق عليه الفقاع فهو حرام سواء أسكر أم لا- يردّه ما يستفاد من الأخبار من أنّ الفقّاع من الخمر و لا يصدق الخمر على غير المسكر فلنذكر بعض الأخبار حتّى يتّضح المراد.
منها موثّقة ابن فضّال قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفقّاع فقال: هو خمر و فيه حدّ شارب الخمر[٢].
و منها رواية الحسن بن الجهم و ابن فضّال قالا: سألنا أبا الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال هو خمر مجهول الحديث[٣].
و منها موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفقاع فقال:
هو خمر[٤].
و منها رواية محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الفقّاع فقال: هي هو خمر بعينها[٥].
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٦ مع اختلاف ما
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢- ١١- ٧- ٨
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢- ١١- ٧- ٨
[٤] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢- ١١- ٧- ٨
[٥] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢- ١١- ٧- ٨